حارة العاشقين: الليلة الحادية والعشرون من سلسلة حكايات ألف ليلة وليلة علي بابا و الأربعين حـرامي ج١ توقفت سيارةُ "صخر" هادرةً أمام البوابةِ الرئيسيةِ للمستشفى. قفز "عمر" من مقعدِ القيادةِ ملهوفاً، وتبعه شقيقاه "ليل" و"زين"؛ هبطوا جميعاً ليحملوا جسدَ أبيهم الفاقدِ للوعي من المقعدِ الخلفي، والذي استكان رأسُه الشاحبُ على فخذِ "كارين". كانت كفُّها ترتجفُ برعبٍ خافق، تعتصرُها لوعةُ الموقفِ والهولُ الذي ألمّ به. ترجلت "كارين" خلفَهم تعثرُ في خطواتها، حافيةَ القدمين، لم تدُر بخلدِها هيئتُها ولا أين ألقى بها الذهول. في البهوِ الخارجي للإستقبال، كان آلُ الجبالي عائلةُ زوجها المتوفى يتجمعون كأشجارٍ يابسةٍ تعصفُ بها الرياح؛ إذ وصلهم للتوّ نبأُ حادثِ "يوسف" الفاجع، فجاء دخولُ "صخر" ممدداً على النقالةِ الطبيةِ كصدمةٍ أخرى تزلزلُ ما بقيَ من ثباتهم. تعالت صرخاتُ النساء للرجلِ الممددِ بين الحياةِ والموت، بينما استند والده الحج "صالح" على عصاه بقلبٍ يرجفُ هلعاً على نجله؛ لقد أدرك الشيخُ الآن سببَ سقوطِ حصانه ...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى